محمد ثناء الله المظهري
39
التفسير المظهرى
ذهب اليه على رضى اللّه عنه دون ما ذهب اليه ابن مسعود رض ان يكون ذوو الفروض فيما يرد عليهم من فصول المواريث كذلك وان لا يقدم من قرب رحمه على من كان ابعد رحما من الميت بل يقسم بقدر حصصهم لأنا قد رأينا في فرائضهم التي فرض لهم قد ورثوا جميعا بارحام مختلفة ولم يكن بعضهم بقرب رحمه أولى بالميراث ممن بعد رحمه وهذا هو قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد ( مسئلة ) اجمعوا على أنه عند اجتماع جهتي فرض وتعصيب يعتبر الجهتان « 1 » جميعا فإذا ماتت عن أبناء عم ثلاثة أحدهم أخ لام لها والآخر زوج لها يعطى السدس لأحدهم بالاخوة والنصف للثاني بالزوجية والباقي بين الثلاثة بالعصبية ويصح المسألة من ثمانية عشر خمسة منها للأول واحد عشر للثاني واثنان للثالث واختلفوا فيما إذا اجتمع جهتا فرض فقال مالك والشافعي يرث باقواهما فقط وعند أبى حنيفة واحمد يرث بهما جميعا وذا لا يتصوّر الا في مجوسي نكح المحارم ثم اسلم أو مسلم وطى بشبهة وذلك كأم هي أخت لأب بان نكح المجوسي بنته فولدت بنتا ثم نكح البنت الثانية فولدت ولدا فللولد الثالث الثانية أمه وأخته لأب والأولى جدته وأخته لأب - ( مسئلة ) اختلفوا في ميراث ذوى الأرحام سوى أصحاب الفروض والعصبات بعد إجماعهم على عدم توريثهم مع أحد من أصحاب الفروض سوى الزوجين واحد من العصبات الّا ما روى عن سعيد بن المسيّب ان الخال يرث مع البنت فذهب أبو حنيفة واحمد إلى توريثهم وحكى عن علي وابن مسعود وابن عباس وذهب مالك والشافعي إلى عدم توريثهم ويكون المال لبيت المال قالوا حكى ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وزيد والزهري والأوزاعي وأفتى المتأخرون من الشافعية بتوريثهم لعدم انتظام امر بيت المال والحجة لنا في توريث ذوى الأرحام قوله تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * وقد ذكر البغوي عن أبي بكر أنه قال في خطبته انها نزلت في أولى الأرحام بعضها أولى ببعض ، قالوا لا دليل لكم في هذه الآية لان الناس كانوا يتوارثون بالتبني كما تبنى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم زيد بن حارثة وكانوا يتعاقدون في الجاهلية على أن الرجل يرث الرجل فانزل اللّه تعالى وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ * دفعا لذلك وردّا للمواريث إلى ذوى الأرحام
--> ( 1 ) في الأصل الجهتين -